على الرغم من كونها ثالث أكبر شركة أمريكية، إلا أن شركة ألفابيت المالكة لشركة غوغل (GOOG) (GOOGL) لم تحظ بعام رائع. حيث انخفض سعر سهم جوجل بنسبة 31٪ هذا العام، وهو أضعف من أداء مؤشر ناسداك المركب. فهل هذا التراجع يمهد الطريق للأداء المتفوق في العام المقبل؟ دعونا نكتشف ما إذا كان سهم جوجل سيدخل في طور التعافي في عام 2023.

يمكن أن يرتبط تراجع ألفابيت بتركيزها في صناعة الإعلان. مع ما يقرب من 80 ٪ من إجمالي إيراداتها المستمدة من مصادر الإعلانات، فإن ألفابيت معرضة للمخاطر بشكل كبير. حيث يعتبر نشاط الإعلان نشاطاً دورياً تاريخياً؛ يرتفع وينخفض مع حركة الاقتصاد الكلي.
عندما تكون الأوقات جيدة، تنفق الشركات بشكل كبير على الترويج لمنتجاتها أو خدماتها. أما عندما تكون التوقعات قاتمة، تتراجع هذه الشركات عن إنفاقها، لأنه من الأسهل بكثير التحكم في نفقات الإعلان بدلاً من تسريح العمال أو إلغاء المبادرات. في الربع الثالث، نمت عائدات إعلانات ألفابيت بنسبة 2.5٪ فقط، وهو أمر لا يزال مثيراً للإعجاب بالنظر إلى الضغوط التي واجهتها ألفابيت في الربع الثالث.
ضمن هذا المقياس نتيجتان رئيسيتان. أولاً، نمت إعلانات بحث جوجل بنسبة 4.3٪، مما يشير إلى أن منتجها الأساسي (شكلت إعلانات بحث جوجل 57٪ من إجمالي عائدات ألفابيت) لا يزال يُنظر إليه على أنه موقع إعلاني مطلوب للعديد من العملاء. ثانياً، انخفضت إعلانات YouTube بنسبة 1.9٪ في الربع الثالث، مما يوضح أن إعلانات الوسائط الاجتماعية لا تحقق نفس عائد الاستثمار الذي تبحث عنه الشركات عند شراء الإعلانات. يجب على المستثمرين مراقبة اتجاه هذه الأرقام في عام 2023، حيث أن اتجاههم سيوجه السهم أيضاً. ولكن هناك بعض الاعتبارات الأخرى التي يجب وضعها في الاعتبار.
كان هناك مقياس مهم آخر من نتائج ألفابيت للربع الثالث من العام وهو عدد الموظفين المعينين خلال العام الماضي. ارتفع عدد الموظفين من 150،028 العام الماضي إلى 186،779 هذا العام، بزيادة قدرها 25٪. ساهم هؤلاء الموظفون الجدد في ارتفاع تكاليف التشغيل، لا سيما في البحث والتطوير.
أحد العناصر التي يجب وضعها في الاعتبار عند دراسة تكاليف البحث والتطوير هو أن استحواذ ألفابيت على شركة الأمن السيبراني Mandiat (المعروفة سابقاً باسم FireEye)، والتي أضافت 2600 موظف جديد إلى عدد ألفابيت.
ترى ألفابيت فرصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ومراكز البيانات، لذا فهي تستثمر بكثافة في هذه المبادرات مقابل ربحية أقل. أيضاً، تقوم العديد من الشركات بتخفيض نفقات الإعلان والمبيعات خلال الفترات الاقتصادية الصعبة لأنها لا تستطيع تحمل تكاليف ذلك أو لأنها متحفظة مالياً. مع سوق الإعلانات الأقل تشبعاً، إذا كنت تستطيع الإعلان، فستكون الإعلانات أكثر فعالية نظراً لوجود منافسة أقل. تتفهم شركة ألفابيت هذا الأمر وتقوم بتكثيف الإنفاق للحصول على حصة أكبر في السوق.
أخيراً، لم تنمو القطاعات العامة والإدارية بنفس وتيرة القطاعات الأساسية. ومع ذلك، صرحت الإدارة في مكالمتها الجماعية أنها تعتزم إبطاء وتيرة التوظيف في عام 2023. قد تكون هذه خطوة حكيمة، ويجب أن تستقر ربحية ألفابيت أو تتحسن. في حين لا تزال الشركة تسجل هامش ربح بنسبة 20٪ في الربع الثالث، وهو أمر لا تستطيع العديد من الشركات تحقيقه.
على الرغم من ارتفاع تكاليف ألفابيت، والتي تؤثر على الارباح، لا يزال السهم يتداول عند تقييمات منخفضة تاريخياً. فإذا انتعش الاقتصاد في عام 2023، قد يرتفع سعر سهم جوجل بسبب تدفق الإنفاق على الإعلانات. إذا لم يحدث ذلك، لكن ألفابيت ظلت تحافظ على تدفقات إيراداتها، فمن المحتمل أن يظل سعر سهم جوجل ثابتاً حيث ستنهار العديد من الاسهم الأخرى. مع استمرار تداول سهم جوجل بسعر منخفض ومع اتجاهات النمو الأخرى مثل الحوسبة السحابية، يكون المستقبل مشرقاً لكل من اسهم جوجل وأعمال الشركة. ومع ذلك، ليس من الواضح عما إذا كان عام 2023 جيداً بالنسبة إلى ألفابيت.
هل أصبحت مهتماً بتداول أسهم جوجل الأن وحصد الفرص؟ إليك كيفية البدء:
تعمل شركات الوساطة مثل شركة CAPEX كوسيط مالي مرخص ومنظم ومسجل في الاسواق المالية العالمية من قبل هيئة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبو ظبي العالمي (ADGM) (ترخيص رقم 190005) وتمكن المستثمرين من تداول الاسهم الامريكية دون الحاجة إلى التواجد في قاعة التداول بأنفسهم. هل تعلم أنه يمكنك فتح محفظة الاسهم بمبلغ 250 دولار فقط وإضافة الاسهم الامريكية إليها؟ ابدأ اليوم!
ابق على اتصال بالأسواق
عرب بيرغ ArabBerg هو مزيج لمجموعة من الخبراء المحترفين في مكان وزمان واحد، تُقدم أكاديمية عرب بيرغ مجموعة واسعة من الأبحاث والتحاليل وكل ما تحتاجه من الادوات الفنية والأساسية لبناء استراتيجيات تداول ناجحة عبر خبرات تمتد لأكثر من 22 عام في الأسواق الماليّة. عرب بيرغ هو أكثر من مجرد موقع للأبحاث والتحاليل - إنه شريك للتداول الناجح.