يبدو أن الركود من المرجح أن يحدث هذا العام. حيث نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبلاد بمعدل سنوي بلغ 1.1٪ فقط للربع الأول، بانخفاض عن معدل 2.6٪ في الفترة السابقة. علاوة على ذلك، من المتوقع أن يتباطأ الاقتصاد أكثر بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض إنفاق الشركات.

إن ماكدونالدز هي شركة يمكن أن تكون مرنة في هذه الظروف. ففي تقرير الأرباح الأخير، أظهر عملاق الوجبات السريعة أن الطلب لا يزال قوياً، حتى في ظل ارتفاع الأسعار. إليكم سبب كون سهم ماكدونالدز هو السهم النهائي الذي تحتفظ به في محفظتك هذا العام، حتى لو كنت قلقاً بشأن الركود.
فيما كانت مبيعات المتجر نفسه مثيرة للإعجاب، حيث نمت بنسبة 12.6٪ في الربع الأول، وهو مقياس حيوي لأسهم المطاعم. حيث يُعلم المستثمرين بمدى النمو الذي تحققه سلسلة المطاعم من المتاجر التي كانت تعمل قبل عام. ولا يشمل المقياس افتتاح مطاعم جديدة، مما يجعله مؤشراً أفضل لأداء الأعمال التجارية من إجمالي معدل نمو الإيرادات.
كما انه في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2023، كانت أرقام متاجر ماكدونالدز نفسها مثيرة للإعجاب، بمعدل نمو قدره 12.6٪. حيث أظهرت الشركة تحسناً من نمو مبيعات المتجر نفسه بنسبة 11.8٪ الذي أبلغت عنه قبل عام، مما يدل على أن ماكدونالدز تنمو باستمرار وتظل مرنة حتى في مواجهة زيادات الأسعار وضيق الميزانيات.
وعلى الرغم من أن أسعار الصرف غير المواتية قد أثرت على نتائجها، إلا أن ماكدونالدز هي شركة عالمية حققت إيرادات بلغ مجموعها 5.9 مليار دولار في هذه الفترة.و كان معدل نمو الشركة أعلى من متوسطها على المدى الطويل، مما يشير إلى ظهور قوي بشكل عام.
كما تشتهر ماكدونالدز بكونها استثماراً مستقراً، حتى أثناء معاناة السوق. ولقد تفوق على مؤشر ستاندرد آند بورزS&P 500 خلال فترة الركود الكبير قبل 15 عاماً، مما أدى إلى تحقيق عائد إيجابي في حين أن القليل من الأسهم الأخرى فعلت ذلك. في حين أن الظروف الاقتصادية الحالية تختلف، فقد أظهرت الشركة أنها قادرة على الصمود في وجه العواصف مثل التضخم. وقد لا يكون عائد أرباح الأسهم بنسبة 2 ٪ مرتفعاً بشكل خاص، ولكنه يمكن أن يساهم في عوائد المستثمرين الإجمالية.
في حين ان الجانب السلبي الوحيد لماكدونالدز هو أن أسهمها يتم تداولها بمضاعفات عالية تصل إلى 31 ضعفاً للأرباح، مقارنة بمتوسط ستاندرد آند بورز 500 البالغ 19. ومع ذلك، تعمل الشركة على تحسين أرباحها النهائية. وأعلنت في وقت سابق من هذا العام أنها ستقوم بتسريح مئات الموظفين وتخفيض الرواتب، وفي الربع الأخير من العام، تكبدت تكاليف إعادة هيكلة قدرها 180 مليون دولار. على الرغم من جهود خفض التكاليف هذه، ارتفعت ربحية السهم بنسبة 66٪ في الربع الأول لتصل إلى 2.45 دولار أمريكي. مع جهود خفض التكاليف في مراحلها المبكرة، هناك احتمال لتحقيق وفورات أكبر في التكاليف في المستقبل، مما سيقلل من الأرباح المتعددة في الأرباع المستقبلية.
رئيس محللي الأبحاث والأسواق مع ArabBerg
محمد كندي هو كاتب ومحلل مالي وحاصل على شهادة أكاديمية في تقانة المعلومات وإدارة الأعمال من جامعة دمشق. عبر خبرته الممتدة لأكثر من 22 عام يرغب محمد في مشاركة خبرته ومعرفته حول أسواق المال العالمية عبر محتوى فريد يغطي جميع الاسواق وتتوافق مع جميع المستويات.