واجهت الاسواق الأمريكية تحديات، حيث أنهت الأسبوع بخسائر للأسبوع الثاني على التوالي. والأهم من ذلك أنها أغلقت عند أدنى مستوياتها منذ مايو. ويشير هذا إلى أن المرونة التي لوحظت خلال النصف الأول من العام تظهر عليها علامات التآكل.

من التطورات البارزة ارتفاع أسعار النفط الخام، وخاصة خام برنت، الذي تجاوز مستوى 90 دولاراً للبرميل. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من هذا الارتفاع، اختتمت أسعار النفط الخام الأسبوع على انخفاض.
حدث تحول غير متوقع في الأحداث مع الغزو البري الإسرائيلي لغزة، والذي أدى إلى ارتفاع متأخر في أسعار النفط والذهب يوم الجمعة. ودفع هذا الارتفاع سعر الذهب إلى ما فوق 2000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ مايو. وبما أن الاسواق في أوروبا كانت قد أغلقت أبوابها للأسبوع الذي سبق وقوع هذه الأحداث، فإنها تستعد للافتتاح بنبرة أكثر حزماً قليلاً رداً على المدى المحدود للعمليات العسكرية حتى الآن.
في حين لعبت الأحداث غير المتوقعة في الشرق الأوسط دوراً في تراجع اسواق الاسهم الأسبوع الماضي، إلا أنها لم تكن المساهمة الوحيدة. يمكن أن يعزى جزء كبير من الانكماش إلى خيبة الأمل المحيطة بتحديثات الشركات وتخفيض التوجيهات. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه من التحركات الكبيرة في السوق بسبب فشل الشركات في تلبية توقعاتها المتوقعة في الأسبوع المقبل.
من المتوقع أن تجذب تحديثات الشركات البارزة المقرر إجراؤها للأسبوع المقبل، بما في ذلك التحديثات من HSBC وBP وShell وApple، اهتماماً كبيراً من المشاركين في السوق. وسط هذه التطورات في السوق، استمرت البيانات الاقتصادية من أوروبا والمملكة المتحدة في إظهار علامات تحسن محدودة. وفي المقابل، أعلنت الولايات المتحدة عن أرقام اقتصادية أقوى. وبالتالي، يراقب المشاركون في السوق عن كثب اجتماعات البنوك المركزية هذا الأسبوع بحثاً عن مؤشرات على التحولات المحتملة في السرد الذي قد تبدأ البنوك المركزية في تبنيه.
واستناداً إلى البيانات الاقتصادية القوية الأخيرة الصادرة عن الولايات المتحدة، يبدو من غير المرجح أن يشهد بنك الاحتياطي الفيدرالي تحولاً متشائماً على المدى القصير. ولا تزال إمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام مطروحة على الطاولة، على الرغم من عدم توقع أي تعديلات على أسعار الفائدة في الأسبوع المقبل.
وعلى العكس من ذلك، يبدو أن بنك إنجلترا قد أنهى دورة رفع أسعار الفائدة، كما يدل على ذلك تسعير السوق. وبدلاً من ذلك، يتجه اهتمام السوق إلى الموعد الذي قد يتم فيه خفض أسعار الفائدة لأول مرة في عام 2024.
ومن المتوقع أن يعكس إصدار اليوم لبيانات الموافقات على الرهن العقاري وغيرها من معلومات الائتمان الاستهلاكي لشهر سبتمبر التردد المستمر للمستهلكين في المملكة المتحدة لزيادة إنفاقهم. تشير التوقعات إلى تباطؤ في موافقات الرهن العقاري من 45.4 ألفاً إلى 44.5 ألفاً، في حين قد ينخفض صافي الائتمان الاستهلاكي من 1.6 مليار جنيه استرليني إلى 1.4 مليار جنيه استرليني.
ابق على اتصال بالأسواق
عرب بيرغ ArabBerg هو مزيج لمجموعة من الخبراء المحترفين في مكان وزمان واحد، تُقدم أكاديمية عرب بيرغ مجموعة واسعة من الأبحاث والتحاليل وكل ما تحتاجه من الادوات الفنية والأساسية لبناء استراتيجيات تداول ناجحة عبر خبرات تمتد لأكثر من 22 عام في الأسواق الماليّة. عرب بيرغ هو أكثر من مجرد موقع للأبحاث والتحاليل - إنه شريك للتداول الناجح.