أظهر سوق السندات الأمريكية انتعاشاً كبيراً، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن إصدار سندات أقل من المتوقع لهذا الربع. وتأثر الوضع أيضاً بتقرير الوظائف غير الزراعية "المعتدل" واثنين من تقارير ISM الأمريكية المخيبة للآمال، والتي أدت مجتمعة إلى أكبر انخفاض أسبوعي في عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات منذ مارس. وقد دفعت هذه التطورات السوق إلى الأخذ في الاعتبار إمكانية تخفيض أسعار الفائدة في المستقبل، والتي من المحتمل أن تحدث في الصيف المقبل.

ومع قيام الاسواق بتعديل توقعاتها فيما يتعلق بأسعار الفائدة الأمريكية، عكست المؤشرات الاقتصادية من المملكة المتحدة وأوروبا انكماشاً اقتصادياً أعمق. على الرغم من المواقف المتشددة السابقة من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، أصبح من الواضح أن كلا البنكين المركزيين قد استنفدا خياراتهما لرفع أسعار الفائدة. ظهرت تكهنات بأن تخفيضات أسعار الفائدة قد تكون في الأفق، مع احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي بتنفيذها في وقت مبكر من الربع الأول من العام التالي، وينظر بنك إنجلترا في مثل هذه التدابير في النصف الثاني من عام 2024.
وقد لوحظت هذه التحولات في معنويات السوق بشكل بارز في مؤشر FTSE 250، الذي شهد أسبوعه الأكثر إثارة للإعجاب هذا العام، مسجلاً زيادة بنسبة 6.6٪. في الولايات المتحدة، حدث انتعاش قوي في السوق، حيث ارتفع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 6.48%، وأنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأسبوع بمكاسب بنسبة 5.85%. وشهد مؤشر Russell 2000 الأصغر حجماً زيادة أكبر، حيث أنهى الأسبوع بمكاسب ملحوظة بلغت 7.5٪.
وعلى النقيض من النمو القوي لسوق العمل الذي شهده شهر سبتمبر، أظهر تقرير التوظيف لشهر أكتوبر تباطؤاً كبيراً، مع إضافة 150 ألف وظيفة جديدة فقط - وهو أدنى رقم لهذا العام. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 3.9%، مما يشير إلى تباطؤ التوسع الاقتصادي في البلاد، وذلك تماشياً مع تفضيلات البنك المركزي الأمريكي.
وواجهت أسعار النفط الخام ضغوطا هبوطية للأسبوع الثاني على التوالي، لتعود إلى المستويات التي كانت عليها قبل بداية الحرب. وأشار زعيم حزب الله في لبنان، الذي زعم أنه لم يكن لديه علم مسبق بالهجمات، إلى تورط محدود في الصراع، مما عزز الأمل في أن يظل الوضع تحت السيطرة. وأعاد هذا التحول المخاوف بشأن الطلب إلى دائرة الضوء مرة أخرى، خاصة على خلفية البيانات الاقتصادية الضعيفة.
استمرت المؤشرات الاقتصادية الصينية في إظهار الضعف، كما تشير ضمناً بيانات مؤشر مديري المشتريات الأخيرة. وبدت التوقعات بالنسبة لثاني أكبر اقتصاد في العالم باهتة. ومع صدور أرقام التجارة لشهر أكتوبر قريباً، من المتوقع الحصول على مزيد من المعلومات حول صحة الاقتصاد الصيني.
وفي أوروبا، من المتوقع أن تعزز أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات للخدمات (PMI) التوقعات السائدة لضعف الطلب. وفي وقت سابق من شهر أكتوبر، أشارت الأرقام الأولية من ألمانيا وفرنسا إلى أن قطاع الخدمات في كلا البلدين يقع بقوة في منطقة الانكماش، مع قراءات بلغت 46.1 و48 على التوالي. ومن المتوقع أيضاً أن تعلن إسبانيا وإيطاليا عن أرقام ضعيفة، بقراءات 49.3 و47.7، مما يعكس انخفاضاً من 50.5 و49.9 في سبتمبر.
ابق على اتصال بالأسواق
عرب بيرغ ArabBerg هو مزيج لمجموعة من الخبراء المحترفين في مكان وزمان واحد، تُقدم أكاديمية عرب بيرغ مجموعة واسعة من الأبحاث والتحاليل وكل ما تحتاجه من الادوات الفنية والأساسية لبناء استراتيجيات تداول ناجحة عبر خبرات تمتد لأكثر من 22 عام في الأسواق الماليّة. عرب بيرغ هو أكثر من مجرد موقع للأبحاث والتحاليل - إنه شريك للتداول الناجح.