في الولايات المتحدة، تم تخفيف حدة الصراعات الأولية بفِعل تصريحات أدلى بها محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، والتي أشارت إلى أن السياسة النقدية الحالية في وضع جيد يسمح لها بإبطاء الاقتصاد واستعادة التضخم إلى هدفه.

ولم تشير تفسيرات تعليقات والر إلى توقف المزيد من رفع أسعار الفائدة فحسب، بل أشارت أيضاً إلى احتمال خفض أسعار الفائدة على المدى القريب. ويختلف هذا المنظور عن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جاي باول، والتي تدعو إلى رفع أسعار الفائدة بشكل مستدام. والجدير بالذكر أن موقف والر المتشدد تاريخياً بشأن أسعار الفائدة يشير إلى تغير في الإجماع داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC). ومع ذلك، هناك ما يبرر الحذر، لأنه على الرغم من احتمال حدوث تخفيضات متواضعة في أسعار الفائدة خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، فمن غير المرجح أن يكون الهبوط سريعاً مثل الصعود السابق.
أحد الآثار الرئيسية هو احتمال عدم رفع أسعار الفائدة في ديسمبر، مع توقع أن يعجز بنك الاحتياطي الفيدرالي عن الوصول إلى المعدل المستهدف لأموال الاحتياطي الفيدرالي في نهاية العام وهو 5.6٪، وهو سيناريو متوقع في ضوء المؤشرات الاقتصادية الأخيرة. على الرغم من هذه الديناميكيات، أغلقت الاسواق الأمريكية في الغالب على ارتفاع، على الرغم من أن مؤشر راسل 2000 شهد انخفاضاً.
وفي أوروبا، كان التضخم في انخفاض واضح، وقد يؤدي صدور مؤشر أسعار المستهلك الألماني لشهر نوفمبر، والمتوقع اليوم، إلى تفاقم الضغوط الهبوطية على العائدات. إن التباطؤ الحاد في معدل التضخم الألماني، على غرار انخفاض أكتوبر من 4.3٪ إلى 3٪، يمكن أن يلقي بظلال من الشك على تأكيد البنك المركزي الأوروبي على احتمال رفع أسعار الفائدة. وقد يؤدي الانخفاض المتوقع إلى 2.5% في مؤشر أسعار المستهلكين لشهر نوفمبر إلى زيادة التكهنات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يصبح أول بنك مركزي يستأنف خفض أسعار الفائدة، ربما بحلول نهاية الربع الأول من العام المقبل.
ومما يثير القلق الارتفاع الأخير في أسعار النفط الخام، مما أدى إلى عكس الخسائر التي تكبدتها في اليومين الماضيين. ويشكل هذا الانتعاش بمثابة تذكير بأن أسعار الطاقة المرتفعة قد تعيق الاتجاه الهبوطي الأخير في الضغوط التضخمية.
ارتفع الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الأمريكي واليورو في الأيام الأخيرة، مدفوعاً بتحول طفيف في التصورات حول اقتصاد المملكة المتحدة والتأخير المحتمل في تخفيضات أسعار الفائدة. وقد عزز نائب محافظ بنك إنجلترا، ديف رامسدن، هذا الشعور، مشيراً إلى أن التضخم أصبح "ناشئاً محلياً"، مما يستلزم فترة طويلة من ارتفاع أسعار الفائدة.
على الرغم من التحول الإيجابي في البيانات الاقتصادية الأخيرة في المملكة المتحدة، والذي يعزى جزئياً إلى انخفاض التضخم وانخفاض تكاليف الاقتراض، فإن موافقات الرهن العقاري لشهر أكتوبر وأرقام الائتمان الاستهلاكي اليوم يمكن أن تقدم المزيد من الأفكار. وشهد سوق الإسكان، متأثرا بأسعار الفائدة ومعنويات المستهلكين، تقلبات في الموافقات على الرهن العقاري، وبلغت ذروتها في يونيو/حزيران قبل أن تنخفض في سبتمبر/أيلول.
ابق على اتصال بالأسواق
عرب بيرغ ArabBerg هو مزيج لمجموعة من الخبراء المحترفين في مكان وزمان واحد، تُقدم أكاديمية عرب بيرغ مجموعة واسعة من الأبحاث والتحاليل وكل ما تحتاجه من الادوات الفنية والأساسية لبناء استراتيجيات تداول ناجحة عبر خبرات تمتد لأكثر من 22 عام في الأسواق الماليّة. عرب بيرغ هو أكثر من مجرد موقع للأبحاث والتحاليل - إنه شريك للتداول الناجح.