اتخذت الاسواق الأوروبية بالأمس نبرة أكثر تشاؤماً بعد جلسة الأربعاء القوية التي شهدت وصول مؤشر داكس إلى مستويات قياسية جديدة. وكان الدافع وراء هذا التحول هو الضعف في الاسواق الآسيوية، مدفوعاً ببيانات التجارة الصينية الباهتة، والتي تفاقمت بسبب تخفيض وكالة موديز لتوقعات الائتمان في الصين، مما أثر على معنويات المخاطرة بشكل عام.

في المقابل، أظهرت الاسواق الأمريكية مرونة، حيث أدى ارتفاع مؤشر ناسداك 100 إلى دفع السوق الأوسع إلى الارتفاع. وقد عزز التفاؤل المحيط بالذكاء الاصطناعي مختلف القطاعات. بالإضافة إلى ذلك، ساهم التباطؤ الملحوظ في استمرار مطالبات البطالة في خلق توقعات إيجابية لسوق العمل الأمريكي، في مواجهة تقرير الوظائف الباهت السابق الصادر عن ADP.
ورغم أنه من الواضح أن نمو فرص العمل في الولايات المتحدة يتباطأ، فمن الأهمية بمكان أن ندرك هذا باعتباره تطوراً طبيعياً في ظل سوق عمل ضيقة وليس مقدمة لانكماش اقتصادي حاد. كان تقرير الوظائف لشهر أكتوبر هو المرة الأولى هذا العام التي انخفض فيها عدد الوظائف غير الزراعية الرئيسي دون توقعات السوق. وعلى الرغم من ذلك، فإن رقم 150 ألف وظيفة المضافة، إلى جانب الارتفاع المتواضع في معدل البطالة إلى 3.9٪، يشير إلى تباطؤ ملموس، بما يتماشى مع أهداف البنك المركزي الأمريكي.
تشير التقارير اللاحقة، بما في ذلك نمو العمالة الضعيف في ADP بمقدار 106.000 ومسح خدمات ISM الأكثر ليونة، إلى معنويات السوق التي تعتقد أن رفع أسعار الفائدة قد انتهى، ويتحول الاهتمام إلى توقيت التخفيضات المحتملة في أسعار الفائدة. يمثل هذا السرد تحدياً للبنك المركزي الأمريكي ولجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC)، مما يشير إلى الحاجة إلى الالتزام المستمر بشعار "سعر الفائدة الأعلى لفترة أطول".
انخفضت فرص العمل في JOLTS إلى 8.7 مليون في أكتوبر من 9.35 مليون، في حين ظلت مطالبات البطالة الأسبوعية عند مستوى 200 ألف منخفض، مما يوفر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة واسعة لمواجهة توقعات السوق الحالية بتخفيض أسعار الفائدة خلال اجتماعه القادم.
وتشير التوقعات لتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر نوفمبر إلى إضافة 183 ألف وظيفة. ومن الجدير بالذكر أن الأسابيع التي تسبق عيد الشكر وعيد الميلاد غالبا ما تشهد زيادة في التوظيف، مما قد يؤثر على الأرقام الأعلى المبلغ عنها. وأي دليل على ضغوط سوق العمل قبل عام 2024 سيكون مفاجئا، حيث من المتوقع أن تظل المشاركة في القوى العاملة ثابتة عند 62.7%، ومعدل بطالة عند 3.9%.
شهد زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني حركة كبيرة بعد انخفاضه يوم أمس، مع تعزيز الين بعد أن ألمح محافظ بنك اليابان كازو أويدا إلى تحول محتمل في السياسة، مما يشير إلى الابتعاد عن أسعار الفائدة السلبية. تُرجم هذا الارتفاع في الين إلى انخفاض حاد في مؤشر نيكاي 225، مما ساهم في أسبوع سلبي آخر للمؤشر الياباني. في المقابل، شهد مؤشر ASX200 ومؤشر KOSPI تحركات إيجابية، مع أداء ضعيف لمؤشر Hang Seng.
ابق على اتصال بالأسواق
عرب بيرغ ArabBerg هو مزيج لمجموعة من الخبراء المحترفين في مكان وزمان واحد، تُقدم أكاديمية عرب بيرغ مجموعة واسعة من الأبحاث والتحاليل وكل ما تحتاجه من الادوات الفنية والأساسية لبناء استراتيجيات تداول ناجحة عبر خبرات تمتد لأكثر من 22 عام في الأسواق الماليّة. عرب بيرغ هو أكثر من مجرد موقع للأبحاث والتحاليل - إنه شريك للتداول الناجح.