أصبحت المشاعر أكثر دقة عندما خفف رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز من توقعات السوق بخفض وشيك لأسعار الفائدة في مارس، معتبرا أنه من السابق لأوانه قبول مثل هذه الاعتبارات.

بعد ويليامز، ردد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا رافائيل بوستيك مشاعر مماثلة، معرباً عن توقعه لخفض أسعار الفائدة في الربع الثالث من عام 2024 إذا اتبع التضخم المسار المتوقع. على الرغم من المؤشرات الواردة من نقاط بنك الاحتياطي الفيدرالي التي تشير إلى العودة إلى سعر الفائدة بنسبة 4.6٪، وهو ما يتماشى بشكل أوثق مع الرسالة المقصودة يوم الأربعاء، اختارت الأسواق التأكيد على تصريحات باول في المؤتمر الصحفي، مما قد يتجاوز التقييمات الحكيمة.
يبدو التفكير في تخفيض أسعار الفائدة في المناخ الاقتصادي الحالي مفاجئاً نظراً للحالة القوية للاقتصاد الأمريكي. ومع وصول الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث إلى 5.2%، والبطالة عند 3.9%، ومطالبات البطالة الأسبوعية التي تزيد قليلاً عن 200 ألف، فإن الخطر المحتمل لتجدد التضخم يظل مصدر قلق لبعض صناع السياسة.
وفي المقابل، تتصارع أوروبا مع الركود الاقتصادي، ويبدو أن البنك المركزي الأوروبي متردد في التصدي لخفض أسعار الفائدة، على الرغم من الحاجة الواضحة لخفض تكاليف الاقتراض. يقترب معدل التضخم الرئيسي في منطقة اليورو من هدف 2%، مما يشير إلى وجود اختلاف في اعتبارات السياسة بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وتنطبق حجة مماثلة على المملكة المتحدة، على الرغم من أن نمو الأجور لا يزال مرتفعا بشكل ملحوظ بما يتجاوز 7٪، ويبلغ مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي 4.6٪. ومع ذلك، فإن البيانات القادمة قد تؤثر على توقعات التضخم.
ومع اقتراب الأسبوع الأخير قبل عطلة عيد الميلاد، من المتوقع أن يكون نشاط التداول متفرقاً ومتقلباً. على الرغم من الارتفاعات القياسية التي سجلتها مؤشرات داو جونز وداكس وكاك 40 في الأسابيع الأخيرة، إلا أن مؤشر ناسداك 100 وستاندرد آند بورز 500 لا يزالان بعيدين عن قممهما لعام 2021. يواصل مؤشر FTSE100 أداءه الضعيف، مما يعكس زيادة هامشية تزيد قليلاً عن 1٪ منذ العام حتى الآن منذ الارتفاعات القياسية في منتصف فبراير، حيث أظهر مؤشر FTSE250 أداءً مشابهاً.
تشير نهاية يوم الجمعة الضعيفة نسبياً في الولايات المتحدة إلى احتمالية ضعف السوق الأوروبية المفتوحة اليوم. النقطة المحورية اليوم هي صدور استطلاع IFO الألماني للأعمال لشهر ديسمبر/كانون الأول. ونظراً للضعف الذي لوحظ في أرقام مؤشر مديري المشتريات الأسبوع الماضي، فإن التحسن الكبير مقارنة بأرقام نوفمبر، حيث تحسن التقييم الحالي قليلاً إلى 89.4، سيكون غير متوقع.
ابق على اتصال بالأسواق
عرب بيرغ ArabBerg هو مزيج لمجموعة من الخبراء المحترفين في مكان وزمان واحد، تُقدم أكاديمية عرب بيرغ مجموعة واسعة من الأبحاث والتحاليل وكل ما تحتاجه من الادوات الفنية والأساسية لبناء استراتيجيات تداول ناجحة عبر خبرات تمتد لأكثر من 22 عام في الأسواق الماليّة. عرب بيرغ هو أكثر من مجرد موقع للأبحاث والتحاليل - إنه شريك للتداول الناجح.