يوم الجمعة، حومت الاسهم العالمية بالقرب من مستويات الذروة مع استيعاب المستثمرين لبيانات التضخم من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، إلى جانب استطلاعات المصانع العالمية المخيبة للآمال، وبالتالي الحفاظ على توقعات التخفيضات المقبلة لأسعار الفائدة من البنوك المركزية.

ظلت معنويات السوق متأثرة بالتكهنات المحيطة بتخفيضات أسعار الفائدة المحتملة من قبل كل من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي في يونيو. وفي التعاملات المبكرة، ارتفع مؤشر Stoxx 600 الأوروبي بنسبة 0.2%، مواصلاً مساره نحو مستويات قياسية.
أشارت تداولات العقود الآجلة إلى تراجع متواضع لمؤشر اسهم وول ستريت ستاندرد آند بورز، الذي وصل في السابق إلى مستويات قياسية، في حين كان من المتوقع أن تتراجع عقود مؤشر ناسداك 100، الذي تهيمن عليه اسهم التكنولوجيا، بنسبة 0.2٪.
وفي الوقت نفسه، في آسيا، ارتفع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1.9% ليصل إلى ذروة جديدة على الإطلاق، بناءً على ارتفاع كبير بنسبة 7.9% في الشهر السابق، والذي تجاوز خلاله مستويات لم تشهدها منذ عام 1989.
وقد خصص محللو السوق احتمالا بنسبة 76% بأن يبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي بتخفيضات أسعار الفائدة في يونيو، مع احتمال بنسبة 60% تقريبا أن يحذو البنك المركزي الأوروبي حذوه من خلال خفض سعر الفائدة على الودائع خلال نفس الشهر، على الرغم من عدم وجود مؤشرات الركود.
وقال فلوريان إلبو، رئيس الاقتصاد الكلي في لومبارد أودييه في جنيف، إن "فترة التضخم المكونة من رقمين التي نخرج منها قد انتهت بالفعل"، مشدداً على التحول الملحوظ في الاتجاهات التضخمية.
وكشفت البيانات الأخيرة أن الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، وهو مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، ارتفع بنسبة 2.4٪ في يناير، وهو ما يمثل أدنى ارتفاع سنوي خلال ثلاث سنوات. وبالمثل، تراجع التضخم في منطقة اليورو التي تضم 20 دولة إلى 2.6% في فبراير من 2.8% في الشهر السابق.
ومع ذلك، حذر جون موبي، الرئيس المشارك لائتمان العائد المطلق والإجمالي في بيكتيت لإدارة الأصول، من أن المزيد من التباطؤ في النمو الاقتصادي يمكن أن يغير تصورات السوق، خاصة إذا ظهرت مخاوف بشأن ارباح الشركات.
ويتوقع الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم توسعاً بنسبة 2.1٪ للاقتصاد الأمريكي هذا العام، جنباً إلى جنب مع توقعات نمو متواضعة بنسبة 0.5٪ لمنطقة اليورو.
أشارت مسوحات التصنيع العالمية الصادرة يوم الجمعة إلى انخفاضات مستمرة في إنتاج الإنتاج في جميع أنحاء أوروبا وآسيا. انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي النهائي الصادر عن HCOB في منطقة اليورو لشهر فبراير إلى 46.5 من 46.6 في يناير، مسجلاً الشهر العشرين على التوالي من الانكماش.
وفي المملكة المتحدة، انكمش إنتاج الصناعات التحويلية للشهر الثاني عشر على التوالي، مصحوباً بتخفيضات متسارعة في الوظائف، في حين أثار الضعف المستمر في مؤشر مديري المشتريات الألماني المخاوف من حدوث ركود وشيك.
ابق على اتصال بالأسواق
عرب بيرغ ArabBerg هو مزيج لمجموعة من الخبراء المحترفين في مكان وزمان واحد، تُقدم أكاديمية عرب بيرغ مجموعة واسعة من الأبحاث والتحاليل وكل ما تحتاجه من الادوات الفنية والأساسية لبناء استراتيجيات تداول ناجحة عبر خبرات تمتد لأكثر من 22 عام في الأسواق الماليّة. عرب بيرغ هو أكثر من مجرد موقع للأبحاث والتحاليل - إنه شريك للتداول الناجح.