أظهر الدولار يوم الأربعاء انخفاضاً هامشياً بعد صعوده في الجلسة السابقة، مدفوعاً بإصدار بيانات التضخم الأمريكية التي تجاوزت التوقعات. اتجهت معنويات المستثمرين نحو توحيد الارباح وسط ترقب للمؤشرات الاقتصادية القادمة التي يمكن أن توفر مزيداً من التبصر حول التوقيت المحتمل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لتعديلات أسعار الفائدة هذا العام.

أظهر مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) زيادة قوية في فبراير، متجاوزاً التوقعات ويشير إلى درجة من استمرار الضغوط التضخمية. وعلى الرغم من ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% في فبراير، بما يتماشى مع التوقعات، إلا أن المكاسب السنوية البالغة 3.2% تجاوزت بشكل طفيف الارتفاع المتوقع بنسبة 3.1%. علاوة على ذلك، تجاوزت أرقام التضخم الأساسي التقديرات، مما يعكس القوة الكامنة في تحركات الأسعار.
تشير معنويات السوق إلى احتمال محدود لخفض سعر الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي قبل أشهر الصيف. ومع ذلك، شهدت توقعات تعديلات أسعار الفائدة في يونيو انخفاضاً هامشياً، حيث تبلغ حالياً احتمالية 67% تقريباً مقارنة بـ 71% في وقت سابق من الأسبوع، كما يشير تطبيق احتمالية سعر الفائدة التابع لشركة LSEG.
وفي منتصف التعاملات الصباحية، شهد مؤشر الدولار (DXY)، وهو مقياس لأداء الدولار مقابل سلة من العملات النظيرة، انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1٪ ليصل إلى 102.85. وعلى الرغم من ذلك، فقد سجل الدولار مكاسب منذ بداية العام بنسبة 1.5%، مما يشير إلى مرونته الشاملة في اسواق العملات.
علق كارل شاموتا، كبير استراتيجيي السوق في كورباي في تورونتو، على الآثار المترتبة على تقرير مؤشر أسعار المستهلك، مشيراً إلى أنه على الرغم من أنه قد لا يؤدي إلى تحولات فورية في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، إلا أنه قد يساهم في لهجة أكثر تشدداً قليلاً في الاتصالات القادمة. ومن المحتمل أن يؤدي مثل هذا الموقف إلى تعزيز قوة الدولار على المدى القريب.
يتركز اهتمام المستثمرين الآن على صدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية يوم الخميس، وتقرير مؤشر أسعار المنتجين (PPI)، وطلبات إعانة البطالة، والتي من المتوقع أن توفر المزيد من الأفكار حول وتيرة النشاط الاقتصادي وأي علامات على التباطؤ.
في الأسبوع الماضي، أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى أن البنك المركزي يقترب من عتبة الثقة المطلوبة للنظر في تعديلات أسعار الفائدة وسط انخفاض الضغوط التضخمية.
في أماكن أخرى في اسواق العملات، ارتفع الجنيه الاسترليني (GBPUSD) بشكل هامشي بنسبة 0.1٪ إلى 1.2804 دولار أمريكي، بعد البيانات التي تشير إلى عودة النمو للاقتصاد البريطاني في يناير بعد أن شهد ركوداً ضحلاً في النصف الأخير من عام 2023.
ابق على اتصال بالأسواق
عرب بيرغ ArabBerg هو مزيج لمجموعة من الخبراء المحترفين في مكان وزمان واحد، تُقدم أكاديمية عرب بيرغ مجموعة واسعة من الأبحاث والتحاليل وكل ما تحتاجه من الادوات الفنية والأساسية لبناء استراتيجيات تداول ناجحة عبر خبرات تمتد لأكثر من 22 عام في الأسواق الماليّة. عرب بيرغ هو أكثر من مجرد موقع للأبحاث والتحاليل - إنه شريك للتداول الناجح.