في الشهر الماضي، بدأ عام النمر على الأبراج الصينية. ومع ذلك، قال القادة الصينيون يوم السبت إن اقتصاد البلاد سوف يزأر مثل القطة هذا العام عندما أعلنوا عن أدنى هدف لنمو الناتج المحلي الإجمالي منذ ثلاثة عقود. حتى مع ذلك، يعتقد الخبراء الاقتصاديون، بما في ذلك البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، أن هدف 5.5٪ طموح قليلاً.
نما الاقتصاد الصيني بشكل مثير للإعجاب بنسبة 8.1٪ العام الماضي، ولكن هذا كان بالمقارنة مع تفشي جائحة عام 2020. والأكثر إثارة للقلق، في الربع الأخير من عام 2021، توقف النمو إلى 4٪، مما دفع البنك المركزي إلى خفض واحد من اسعار الفائدة الرئيسية لأول مرة منذ عامين.
لا يوجد عامل واحد يسبب التباطؤ. لا تزال التداعيات الاقتصادية للحملات القمعية التي نظمتها الحكومة على شركات التكنولوجيا والعقارات باقية. كان الاستهلاك المحلي في الصين بطيئا. تظل القيود الصارمة المتعلقة بفيروس كورونا كما هي. والآن أدت الحرب في أوكرانيا إلى تعطيل اسواق الطاقة والاسهم العالمية. والأسوأ من ذلك كله بالنسبة لواضعي السياسات، تشير الأرقام الاقتصادية المتاحة حتى الآن هذا العام إلى أن البلاد ستكافح لتحقيق هدف النمو السنوي البالغ 5.5٪:
انخفضت مبيعات المنازل من حيث الحجم بين أكبر 100 شركة تطوير عقاري في الصين بنسبة 43٪ على أساس سنوي في أول شهرين من عام 2022، وفقاً للأرقام الحكومية، على الرغم من انخفاض معدلات الرهن العقاري. وفي الوقت نفسه، ظل الإنفاق الاستهلاكي على السياحة خلال عطلة رأس السنة القمرية وأرقام شباك التذاكر أقل بكثير من مستويات ما قبل الوباء.
قال لي كه تشيانغ، رئيس الوزراء الصيني وثاني أقوى رجل في الحزب الشيوعي الحاكم بعد الرئيس شي جين بينغ، يوم السبت إن البلاد يجب أن تعطي الأولوية للاعتماد على الذات في أهدافها الاقتصادية. بعد الاعتراف بـ "نقص قدرة الصين على دعم الابتكار في المجالات الرئيسية"، قال إن شركات العلوم والتكنولوجيا الصغيرة والمتوسطة الحجم ستحصل على خصم ضريبي بنسبة 100٪ لتشجيع المزيد من الابتكار.
غابت تصريحات لي يوم السبت عن الغزو الروسي لأوكرانيا، والعلاقات المتوترة بين الصين والولايات المتحدة، أو أي ذكر لقطاع العقارات المتعثر. لكن الرسالة الموجهة إلى كبرى الشركات، وخاصة صانعي الرقائق، لتأمين سلاسل التصنيع والإمداد الخاصة بهم كانت بمثابة اعتراف واضح، وإن كان ضمنياً، بأن الاقتصاد العالمي "تايجر" لعام 2022 لا يزال غير ساطع بشكل خاص حتى الآن.
إخلاء المسؤولية: تم إعداد هذا التقرير من مركز عرب بيرغ للأبحاث والتحليل، وهو يعكس وجه نظر مركز أبحاث قسم البحث والتطوير فقط لا أكثر. لا تشكل المعلومات الواردة أي نصيحة استثمارية أو رؤية تداول معينة. يجب عليك الإدراك أن الأداء المستقبلي ليس مرتبطاً بالأداء السابق. سوف تحتاج إلى إذن مباشر وصريح من عرب بيرغ في إعادة نشر هذا التقرير أو نسخ المحتوى أو أي جزء أو اقتباس منه.
ابق على اتصال بالأسواق
عرب بيرغ ArabBerg هو مزيج لمجموعة من الخبراء المحترفين في مكان وزمان واحد، تُقدم أكاديمية عرب بيرغ مجموعة واسعة من الأبحاث والتحاليل وكل ما تحتاجه من الادوات الفنية والأساسية لبناء استراتيجيات تداول ناجحة عبر خبرات تمتد لأكثر من 22 عام في الأسواق الماليّة. عرب بيرغ هو أكثر من مجرد موقع للأبحاث والتحاليل - إنه شريك للتداول الناجح.