بعد إغلاق الاسواق الأوروبية يوم الثلاثاء، قالت شركة إيرباص إنها تعتبر أن هدفها السابق لتسليم حوالي 700 طائرة تجارية في عام 2022 "بعيد المنال"، رغم أنها تعتقد أن الرقم النهائي لن يكون أقل كثيراً مما وعدت به. فيما علقت ايرباص انتاج طائرات في حالة شبه مكتملة أكثر مما كان متوقعاً بسبب التأخيرات التي أثرت على مجموعة من المكونات الصغيرة.
فعلى مدار العام، تسبب نقص المواد الخام والعمالة في إثقال كاهل موردي شركات تصنيع الطائرات، وخاصة صانعي المحركات. حيث أنه في الآونة الأخيرة، أدت جولة أخرى من إغلاق المصانع في الصين، بالإضافة إلى سوء الأحوال الجوية التي تعطل اختبارات الطيران في أوروبا، إلى زيادة مشاكل الانتاج. فيما تراجع سعر سهم ايرباص بنسبة 3٪ تقريباً يوم الأربعاء. في حين أغلق سهم طائرات منافستها الأمريكية سهم بوينج اليوم السابق بانخفاض 3.6٪. فماذا نعرف عن خطط ايرباص لإنتاج الطائرات لهذا العام والعام 2023؟ لنتابع.

يعتقد العديد من المحللين بالفعل أن الرئيس التنفيذي لشركة ايرباص Guillaume Faury كان يجب أن يخفف من تطلعاته في أهداف التسليم عندما أعلن عن ارباح الربع الثالث في نهاية أكتوبر، وتأكدت شكوك المحللين تدريجياً في الأسابيع الأخيرة. ومع ذلك، فإن متوسط توقعات التسليم التي جمعتها Visible Alpha كانت 698 طائرة قبل الإعلان.
فيما تأخذ الاسواق هذا الأمر في الغالب كإشارة إلى أن عقبات سلسلة التوريد في الصناعة الأوسع موجودة لتبقى. حيث خفضت شركة إيرباص بالفعل هدفها السنوي من 720 طائرة في يوليو. كما أشارت الشركة يوم الثلاثاء أيضاً إلى توقعات بزيادة أبطأ في إنتاج طائرتها النفاثة ضيقة البدن من طراز A320 الأفضل مبيعاً.
في حين أن شركة ايرباص لا تزال ترغب في تحقيق هدف انتاج 75 طائرة شهراً بحلول منتصف العقد، فإنها لن ستصل إلى معدل انتاج 65 طائرة شهرياً إلا في وقت لاحق في عام 2024.
كما أن جزء من هذا النمو في الانتاج المستهدف هو نتيجة الطلبات المتأخرة من عام 2022 مما أدى إلى تأخير الجدول الزمني. لكنه قد يشير أيضاً إلى أن الانفراج في سلسلة التوريد، الذي كان يأمل Guillaume Faury أن يحدث بحلول نهاية عام 2023، قد يستغرق وقتاً أطول.
لم تكن الأخبار كلها سيئة. حيث لم تغير شركة إيرباص أهدافها المالية، مما يشير إلى أن الادارة كانت متحفظة بشكل مناسب في تخطيطها. بالإضافة إلى ذلك، فإن مشاكل التسليم الخاصة بها أصغر بكثير من مشاكل شركة بوينج، والتي تتأثر أكثر بالتوترات الجيوسياسية مع الصين وتحتاج إلى التخلص من تراكم ضخم على من المشاكل الفنية مدى سنوات.
ومع ذلك، فإن الشركتين تعانيان في النهاية من نفس المشاكل: الطلبات آخذة في الارتفاع مع ازدهار سوق السفر في فترة ما بعد الجائحة على الرغم من التضخم والمخاوف من الركود الاقتصادي، لكن الشركات المصنعة تكافح لشحن منتجاتها إلى شركات الطيران والمؤجرين. فيما يتوقع معظم الاقتصاديين حدوث ركود في الولايات المتحدة وأوروبا في أوائل العام المقبل، والذي لا يؤثر تاريخياً على طلبيات الطائرات فحسب، بل يؤثر أيضاً على عمليات التسليم. في حين أن العديد من الإلغاءات المباشرة تبدو أقل احتمالاً هذه المرة، إلا أن هناك دائماً خطر أن يكون التراجع الاقتصادي أعمق مما كان يُخشى. فيما تستفيد شركتا إيرباص وبوينغ من تراكم الطلبات على مدار سنوات إلا أن عدم توفر القدرة على التسليم بالشكل الصحيح للاستفادة من تلك الطلبيات قد يكون عائقاً كبيراً للغاية لتوليد النقد على المدى البعيد.
ابق على اتصال بالأسواق
عرب بيرغ ArabBerg هو مزيج لمجموعة من الخبراء المحترفين في مكان وزمان واحد، تُقدم أكاديمية عرب بيرغ مجموعة واسعة من الأبحاث والتحاليل وكل ما تحتاجه من الادوات الفنية والأساسية لبناء استراتيجيات تداول ناجحة عبر خبرات تمتد لأكثر من 22 عام في الأسواق الماليّة. عرب بيرغ هو أكثر من مجرد موقع للأبحاث والتحاليل - إنه شريك للتداول الناجح.