يوم الأربعاء، تراجعت عوائد سندات الخزينة الأمريكية حيث كشفت أحدث البيانات الاقتصادية عن علامات على تباطؤ الاقتصاد وضعف التضخم. ومما زاد من مخاوف المستثمرين الصعوبات التي يواجهها البنك السويسري العملاق Credit Suisse، الأمر الذي أدى إلى تفاقم المخاوف بشأن تأثير ارتفاع عائدات السندات على القطاع المصرفي العالمي. انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 15.1 نقطة أساس إلى 3.485٪، بينما انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عاماً 10.6 نقطة أساس إلى 3.655٪. كما تقلص منحنى العائد الذي يتم مراقبته عن كثب، والذي يقيس الفرق بين عوائد سندات الخزانة لأجل سنتين و 10 سنوات، إلى -45.2 نقطة أساس. فيما يعتبر هذا مؤشرا للتوقعات الاقتصادية.

انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة عامين، والذي يتبع عادةً توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 29 نقطة أساس إلى 3.935٪. كشفت وزارة التجارة أن مبيعات التجزئة انخفضت بنسبة 0.4٪ الشهر الماضي، مخالفة لتوقعات الاقتصاديين التي استطلعت رويترز آراءها 0.3٪. ومع ذلك، تم تعديل البيانات الخاصة بشهر يناير صعوداً لتظهر زيادة بنسبة 3.2٪ في مبيعات التجزئة، بدلاً من 3.0٪ التي تم الإبلاغ عنها سابقاً.
انخفض مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة الصادر عن وزارة العمل بنسبة 0.1٪ في فبراير، مقارنة بمكاسب يناير المنقحة بنسبة 0.3٪، والتي تعد أكثر برودة من الزيادة الشهرية المتوقعة بنسبة 0.3٪. نتيجة لذلك، انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات إلى أقل من 2.2٪، وهو أدنى مستوى منذ الثاني من فبراير. المستثمرون قلقون بشأن تأثير اضطراب النظام المصرفي الأوروبي والأمريكي على آفاق السياسة النقدية. من المتوقع أن يقوم البنك المركزي الأوروبي (ECB) بزيادة أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس يوم الخميس، مع وجود فرصة بنسبة 50٪ لتحرك أكبر بمقدار نصف نقطة. في المقابل، من المرجح أن يواصل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة، ولكن بوتيرة أبطأ.
مع اندفاع المستثمرين إلى الأمان وسط مخاوف متزايدة بشأن النظام المصرفي الأوروبي والأمريكي، انخفض العائد على سندات الخزانة البريطانية لأجل 10 سنوات نحو 3.3٪. في غضون ذلك، خضعت ميزانية وزير المالية البريطاني جيريمي هانت للتدقيق. وتعهد بخفض التضخم إلى النصف وخفض الديون وتعزيز الاقتصاد. صرح المستشار أنه من المتوقع أن تتجنب بريطانيا الركود في عام 2023 وأنه من المرجح أن ينخفض التضخم إلى 2.9٪ بحلول نهاية عام 2023. كما قال إنه يتوقع أن تفي المملكة المتحدة بالقواعد المالية التي وضعتها الحكومة في نوفمبر.
على الرغم من انخفاض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، فإن هذا لا يشير إلى الركود الاقتصادي. يمكن أن يعزى الانخفاض الأخير في العائدات إلى ضعف التضخم والمخاوف بشأن صحة القطاع المصرفي العالمي. المستثمرون قلقون أيضاً بشأن تأثير رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة واحتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة. المملكة المتحدة ليست محصنة ضد هذه المخاوف، كما يتضح من الانخفاض في عائد السندات الحكومية. قد يقدم بيان ميزانية جيريمي هانت بعض الطمأنينة، لكن البيئة الاقتصادية العالمية لا تزال غير قابلة للتنبؤ. ننصح المستثمرين بمراقبة المؤشرات الاقتصادية واتجاهات السوق بعناية.
ابق على اتصال بالأسواق
عرب بيرغ ArabBerg هو مزيج لمجموعة من الخبراء المحترفين في مكان وزمان واحد، تُقدم أكاديمية عرب بيرغ مجموعة واسعة من الأبحاث والتحاليل وكل ما تحتاجه من الادوات الفنية والأساسية لبناء استراتيجيات تداول ناجحة عبر خبرات تمتد لأكثر من 22 عام في الأسواق الماليّة. عرب بيرغ هو أكثر من مجرد موقع للأبحاث والتحاليل - إنه شريك للتداول الناجح.