من المقرر أن تدفع روسيا 117 مليون دولار على سندات سيادية الأربعاء، لكن لا أحد متأكد تماماً من كيفية القيام بذلك. ذلك لأن العقوبات المفروضة في أعقاب الحرب مع اوكرانيا تمنع روسيا من الوصول إلى احتياطيات العملات الأجنبية، مما يعني أنها قد لا تكون قادرة على الدفع لحاملي السندات، مما يعني أن روسيا على شفا التخلف عن السداد.
لقد أدت العقوبات المفروضة على روسيا بالفعل إلى ارتفاع التضخم إلى ما يقرب من 20٪ وهدمت توقعات النمو، لكن الطريقة التي تؤثر بها على مخاطر التخلف عن السداد في البلاد أكثر تعقيداً بعض الشيء. تم تجميد نصف احتياطيات النقد الأجنبي لروسيا، والتي تبلغ قيمتها حوالي 300 مليار دولار، وفقاً لوزير المالية أنطون سيلوانوف. والسندات التي من المقرر أن تسددها روسيا اليوم مقومة بالدولار. ولكن على الرغم من أن روسيا تمتلك هذه الدولارات من الناحية الفنية، فإن العقوبات الحالية تحظر على الدولة إجراء تسويات بالدولار.
وتقول روسيا إنه إذا مُنعت بالفعل من الوصول إلى ممتلكاتها بالدولار، فسوف تدفع بالروبل. لكن هذا لا يزال يرقى إلى حد تقصير فني في نظر معظم المستثمرين، والأهم من ذلك، وكالات التصنيف.
لدى روسيا فترة سماح مدتها 30 يوماً للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالديون إذا لم تستطع السداد، لكن وكالات التصنيف الائتماني يمكن أن تعلن التخلف عن السداد في وقت أقرب.
ستقع المخاطر المباشرة على عاتق الشركات الروسية المملوكة للدولة: 120 مليار دولار من ديون روسيا الحكومية والشركات المستحقة مقومة بالدولار، مما يعني أن هذه الشركات قد تبحث قريباً في حالات التخلف عن السداد الخاصة بها، مما قد يلحق الضرر بتكاليف الاقتراض لسنوات قادمة. جازبروم ولوك أويل وسبيربنك من بين الشركات الكبرى التي لديها سندات دولارية.
تتوقع الاسواق بالفعل عجزاً عن السداد. تشير سوق مقايضات التخلف عن سداد الائتمان إلى احتمال 70٪ لتعثر روسيا عن السداد في عام 2022، وفي الأسبوع الماضي، قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن التخلف عن سداد الديون السيادية "وشيك".
حجم الديون السيادية الروسية بالعملة الأجنبية التي تحتفظ بها كيانات خارج البلاد "صغير نسبياً" عند 20 مليار دولار، وفقاً للمدير العام لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، وهو ما يعادل تقريباً تخلف الأرجنتين عن السداد في عام 2020. الخبر السار: لم يكن ذلك كافياً لإثارة اهتزاز الاسواق الدولية بشكل كبير.
إخلاء المسؤولية: تم إعداد هذا التقرير من مركز عرب بيرغ للأبحاث والتحليل، وهو يعكس وجه نظر مركز أبحاث قسم البحث والتطوير فقط لا أكثر. لا تشكل المعلومات الواردة أي نصيحة استثمارية أو رؤية تداول معينة. يجب عليك الإدراك أن الأداء المستقبلي ليس مرتبطاً بالأداء السابق. سوف تحتاج إلى إذن مباشر وصريح من عرب بيرغ في إعادة نشر هذا التقرير أو نسخ المحتوى أو أي جزء أو اقتباس منه.
ابق على اتصال بالأسواق
عرب بيرغ ArabBerg هو مزيج لمجموعة من الخبراء المحترفين في مكان وزمان واحد، تُقدم أكاديمية عرب بيرغ مجموعة واسعة من الأبحاث والتحاليل وكل ما تحتاجه من الادوات الفنية والأساسية لبناء استراتيجيات تداول ناجحة عبر خبرات تمتد لأكثر من 22 عام في الأسواق الماليّة. عرب بيرغ هو أكثر من مجرد موقع للأبحاث والتحاليل - إنه شريك للتداول الناجح.