أدى رفع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأخير لأسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مؤية، إلى جانب إشاراته إلى المزيد من الارتفاعات المقبلة، إلى ارتفاع قوي في الأسهم الامريكية. على الرغم من تأكيد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جاي باول أن تخفيضات أسعار الفائدة لم يتم النظر فيها هذا العام، إلا أن هناك تناقضاً متزايداً بين توقعات السوق لخفض أسعار الفائدة وتقييم بنك الاحتياطي الفيدرالي للتطورات المستقبلية للاقتصاد. فيما يمكن أن يعزى هذا التضارب في التوقعات إلى عدم وجود تواصل واضح من الاحتياطي الفيدرالي.

فيما يعتقد السوق أن مهمة التحكم في التضخم قد اكتملت، في حين أن الاحتياطي الفيدرالي لم يتوصل بعد إلى هذا الاستنتاج. نتيجة لذلك، أغلقت الاسواق الأمريكية عند أعلى مستوياتها حيث وصل مؤشر ناسداك 100 إلى أعلى مستوى له منذ أوائل سبتمبر. كما انخفض الدولار الأمريكي وعوائد السندات إلى أدنى مستوياته في 9 أشهر، مع وصول اليورو إلى مستوى 1.1000 للمرة الأولى منذ أبريل من العام الماضي.
أما اليوم، سيعلن بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي عن خططهما لرفع أسعار الفائدة، مما يضيف مزيداً من الوضوح إلى الصورة الاقتصادية العالمية. يواجه بنك إنجلترا معضلة حيث يستمر الاقتصاد البريطاني في صراعه مع تضخم من رقمين وضعف الجنيه الاسترليني. هناك مخاوف بشأن التأثير على تكاليف الرهن العقاري مع تحرك آخر بمقدار 50 نقطة أساس، لكن عوائد السندات لأجل 5 سنوات ظلت مستقرة منذ نوفمبر. من المتوقع أن ينقسم أعضاء لجنة السياسة النقدية بين 25 و 50 نقطة أساس، مع دفع البعض لزيادة أخرى بمقدار 50 نقطة أساس والبعض الآخر ضدها.
من المتوقع على نطاق واسع أن يعلن البنك المركزي الأوروبي عن زيادة أخرى بمقدار 50 نقطة أساس، ومع ذلك، سيكون التركيز على خططهم للارتفاعات المستقبلية. كشف محضر الاجتماع الأخير للبنك المركزي الأوروبي عن رغبة أعضاء المجلس الحاكم في اتباع نهج أكثر قوة، مع دفع البعض لرفع 75 نقطة أساس. على الرغم من الانخفاض الأخير في معدل التضخم الرئيسي إلى 8.5٪، ضاعفت رئيسة البنك المركزي الأوروبي لاغارد من رسالتها السابقة بعدة زيادات متتالية في أسعار الفائدة، مشيرة إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية. كما أنها ألزمت البنك المركزي الأوروبي مسبقاً بثلاث ارتفاعات إضافية بمعدل 50 نقطة أساس في الاجتماعات الثلاثة المقبلة.
على الرغم من الارتفاع الأخير لليورو، لا يزال هناك عدم يقين بين الاسواق حول ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي سيكون قادراً على متابعة خطط رفع أسعار الفائدة، نظراً للتأثير المحتمل على تكاليف الاقتراض لأعضاء منطقة اليورو المثقلين بالديون. بشكل عام، يشير التاريخ إلى أنه من غير المرجح أن تؤثر إعلانات بنك إنجلترا بشكل إيجابي على الجنيه على المدى القصير، وأن الجنيه يتعرض لضغوط بسبب الاعتقاد بأن بنك إنجلترا أقرب إلى نهاية دورة رفع أسعار الفائدة منه. البنك المركزي الأوروبي.
ابق على اتصال بالأسواق
عرب بيرغ ArabBerg هو مزيج لمجموعة من الخبراء المحترفين في مكان وزمان واحد، تُقدم أكاديمية عرب بيرغ مجموعة واسعة من الأبحاث والتحاليل وكل ما تحتاجه من الادوات الفنية والأساسية لبناء استراتيجيات تداول ناجحة عبر خبرات تمتد لأكثر من 22 عام في الأسواق الماليّة. عرب بيرغ هو أكثر من مجرد موقع للأبحاث والتحاليل - إنه شريك للتداول الناجح.