بدأت مؤشرات الأسواق الأوروبية بداية غير مبالية إلى حد كبير للأسبوع الحالي لبداية الربع الثاني، حيث حقق مؤشر فوتسي FTSE100 بعض المكاسب القوية، بينما تراجع مؤشر داكس مرة أخرى. بينما تحقق مؤشرات السوق الامريكي بعض المكاسب، هل خطة أوبك لتخفيض معدلات الانتاج هي خطوة استباقية قبل دخولنا في بيئة الركود الاقتصادي؟ دعنا نتعرف على تطورات الاسواق العالمية اليوم!

أدى قرار منظمة أوبك بالإعلان عن تخفيضات غير متوقعة للإنتاج بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً اعتباراً من الشهر المقبل، إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز أمس، مما أدى إلى تعزيز قطاع الطاقة ولكن ليس كثيراً.
إن تحرك أوبك غير مفيد بشكل خاص للبنوك المركزية التي على الرغم من قلقها بشأن التضخم الثابت، أصبحت قلقة بشكل متزايد بشأن رفع أسعار الفائدة عن مستوياتها الحالية. هذه المخاوف وثيقة الصلة بشكل خاص بمخاوف استقرار القطاع المالي الأخيرة، حيث تتراجع العائدات من قممها الأخيرة، والارتداد في العوائد قد تلاشى بعد تقرير مؤشر ISM التصنيعي الأمريكي المخيب للآمال.
أدى ذلك إلى تفاقم القلق في الأسوق بالنظر إلى أن التخفيضات قادمة واقترابنا من بيئة التباطؤ الاقتصادي، مما أثار التساؤل حول ما إذا كانت أوبك تستبق التباطؤ القادم أو تحاول فقط دعم الأسعار لمصلحتها الخاصة.
| ذات صلة: كيف تتداول في بيئة الركود الاقتصادي |
|---|
مرت الأسواق الأمريكية أيضاً بجلسة مختلطة مماثلة، حيث أنهى مؤشر ناسداك 100 اليوم جلسة التداول مع الاتجاه الهابط، في حين أغلق مؤشر داو جونز ومؤشر ستاندرد آند بورز جلسة التداول مع الاتجاه الصاعد.
لقد قيل الكثير عن حقيقة أن مؤشر ناسداك 100 كان له أداء ممتاز في الربع الأول من العام الحالي، حيث وصلت مكاسبه لأكثر من 20٪، بينما شهد مؤشر ستاندرد آند بورز مكاسب بنسبة 7٪. ما لم يذكره المحللين والخبراء هو أن أعلى ثلاث رابحين في كلا المؤشرين كانوا أسهم شركة نفيديا Nvidia و أسهم شركة ميتا - فيسبوك Meta Platforms و أسهم شركة تسلا Tesla، مع مكاسب بنسبة 90٪ و 76٪ و 68.4٪ على التوالي، مما يشير إلى انحراف كبير بين قائمة أسهم الشركات ذات الأداء المتفوق.
هذا الانحراف جنباً إلى جنب مع تزايد حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية هو ما يجعل من الصعب للغاية تحديد الاتجاه الذي من المحتمل أن تتجه به الأسواق المالية بعد ذلك، مع إغلاق مؤشر ستاندرد آن بورز عند أعلى مستوياته منذ منتصف فبراير.
كان التباطؤ في مؤشر التصنيع ISM الرئيسي يوم أمس أقل وضوحاً من الانهيار في الأجزاء المكونة، ولا سيما عنصر التوظيف، الذي انخفض إلى أدنى مستوى له منذ يوليو 2020، مما أثار مخاوف من أن سوق العمل الأمريكي قد يكون على وشك التباطؤ الحاد.
إذا كان الدليل على تباطؤ سوق العمل الأمريكي في بيانات مطالبات البطالة الأسبوعية، فإن هذا لا يزال يبدو بعيد المنال لنراه، ومع صدور تقرير جداول الرواتب لشهر مارس في وقت لاحق من هذا الأسبوع، يبدو أنه لا يوجد سبب يدعو للذعر في الوقت الحالي. ومع ذلك، نظراً للوضع الحالي، فإن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد لا يمكنه التدخل وخفض أسعار الفائدة. مع وجود تضخم عند المستويات الحالية، بينما لا تزال الوظائف الشاغرة تعمل بأكثر من 10 ملايين.
من المتوقع أن تظهر أرقام الوظائف الشاغرة JOLT اليوم لشهر فبراير انخفاضاً من 10.8 مليون إلى 10.5 مليون، بينما من المتوقع أن تنخفض طلبيات المصانع بنسبة -0.5٪.
بعد عطلة نهاية الأسبوع من المقرر أن يظل التركيز الرئيسي على تقرير جداول الرواتب ليوم الجمعة، وغالباً سوف نرى رد فعل السوق بعد عيد الفصح.
في ضوء اضطراب السوق الأخير، ليس من المفاجئ أن نرى بنك الاحتياطي الأسترالي يعلق دورة رفع أسعار الفائدة الخاصة به، مع إبقاء المعدلات دون تغيير عند الـ 3.6٪.
أصبح هذا القرار أسهل كثيراً الأسبوع الماضي عندما أشار انخفاض التضخم الرئيسي إلى 6.8٪ في فبراير إلى أن الارتفاع إلى 8.4٪ في ديسمبر قد يكون حدثاً لمرة واحدة مما يمنح صانعي السياسة النقدية الثقة في أن التوقف المؤقت كان مناسباً.
يمكننا أن نتوقع ارتفاعات طفيفة في فترة السوق الأوروبية، مع بيانات وحيدة جديرة بالاهتمام - أرقام التجارة الألمانية لشهر فبراير ومؤشر أسعار المنتجين في المنطقة الأوربية لشهر فبراير، ومن المتوقع أن يظهر كلاهما تباطؤاً مع تباطؤ النشاط الاقتصادي.
| ذات صلة: كيفية تداول الاسهم الامريكية |
|---|
ابق على اتصال بالأسواق
عرب بيرغ ArabBerg هو مزيج لمجموعة من الخبراء المحترفين في مكان وزمان واحد، تُقدم أكاديمية عرب بيرغ مجموعة واسعة من الأبحاث والتحاليل وكل ما تحتاجه من الادوات الفنية والأساسية لبناء استراتيجيات تداول ناجحة عبر خبرات تمتد لأكثر من 22 عام في الأسواق الماليّة. عرب بيرغ هو أكثر من مجرد موقع للأبحاث والتحاليل - إنه شريك للتداول الناجح.