كان نوفمبر شهراً قوياً آخر لأسواق الاسهم الأوروبية، حيث أغلق مؤشر الداكس 40 DAX مرتفعاً بنسبة 8.6٪، بينما حقق مؤشر فوتسي FTSE100 مكاسب بنسبة 6.74٪. في الوقت نفسه، توقف الارتفاع في الدولار الأمريكي إلى حد ما، حيث سجل الدولار أكبر انخفاض شهري له منذ عام 2010.
كان الشهرين الماضيين بمثابة فترة راحة مرحب بها في سوق الاسهم بعد عام بعد عام من الفترات الهابطة، حيث تداولت مؤشرات الاسهم مثل مؤشر ستاندرد آند بورز ومؤشر الداكس في اتجاه هابط. السؤال الأكبر الآن هو ما إذا كان هذا هو ارتداد بعد فترة السوق الهابطة.

مع اقتراب نهاية العام، من المحتمل جداً أننا لن نعرف حالة الأسواق على وجه اليقين حتى أوائل العام المقبل، ولكن في الوقت الحالي، أغلقت الاسهم الأمريكية على ارتفاع قوي على خلفية بعض البيانات الاقتصادية الايجابية، وأشار رئيس مجلس البنك الاحتياطي الفيدرالي جاي باول إلى تباطؤ وتيرة زيادات اسعار الفائدة في الأشهر المقبلة. ربما كان هذا بسبب مجموعة من المخاوف بشأن تأخر السياسة النقدية في الاستجابة للتغيرات في الاقتصاد، والتباطؤ الاقتصادي، والتضخم الذي ربما يكون قد بلغ ذروته بالفعل.
بالأمس رأينا مؤشر أسعار المستهلكين في الاتحاد الأوروبي يقدم أحدث دليل على ذروة تضخم محتملة بعد أن تباطأ التضخم الرئيسي أكثر من المتوقع في نوفمبر إلى نسبة 10٪، وأدنى من التوقعات عند نسبة 10.4٪.
يبدو أن هذا السرد هو المهيمن على المعنويات في الاسواق قبل الاجتماعات القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا والتي سوف تُعقد في غضون أسبوعين.
مع تأكيد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جاي باول بشكل أو بآخر أن البنك المركزي الأمريكي سيرفع أسعار الفائدة بوتيرة أقل بدءاً من هذا الشهر وذلك في التعليقات التي تم الإدلاء بها بالأمس، فإن السؤال الحقيقي الآن هو كم عدد الرفعات في اسعار الفائدة التي من المرجح أن نشهدها وإلى أي مستوى قد تصل أسعار الفائدة؟
مع إظهار البيانات الأمريكية بالفعل علامات ضعف على جانب التصنيع، فإن أي فكرة بأن سعر الفائدة النهائي قد يرتفع كثيراً فوق نسبة 5٪ يجب أن تكون موضع بحث عميق من جانب الأعضاء الأكثر تشدداً في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إذا استمرت البيانات في الإشارة إلى ضعف الاقتصاد.
بدأت الثغرات في الظهور بالفعل في بعض مناطق الاقتصاد الأمريكي، مع تقرير ADP ضعيف وصدمة من رقم مؤشر مديري المشتريات في شيكاغو، على الرغم من أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثالث أمس قد تم التعامل معه كدليل على أنه ليس هناك الكثير من الضعف.
في الأرقام الأخيرة لمؤشر أسعار المستهلكين، تباطأ المؤشر من 6.6٪ إلى 6.3٪، لذا يجب أن نتوقع أن نرى ضعفاً مشابهاً في مقياس الاحتياطي الفيدرالي المفضل لقياس التضخم في وقت لاحق اليوم. أيضاً، من المتوقع أن تتراجع التوقعات من 5.1٪ إلى 5٪، بينما من المتوقع أن يتراجع مؤشر الأسعار لنفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) إلى 6٪.
فيما لا يزال من المتوقع أن يظل الإنفاق الشخصي في الولايات المتحدة في أكتوبر مرناً مع ارتفاع بنسبة 0.8٪، ارتفاعاً من 0.6٪ في سبتمبر. كما من المتوقع أن تتراجع مطالبات البطالة الأسبوعية إلى 235 ألفاً من 240 ألفاً.
ومن المقرر أيضاً أن تعزز أرقام مؤشر مديري المشتريات التصنيعي اليوم من أوروبا هذه الرواية الهبوطية عندما يتعلق الأمر بتباطؤ النمو حيث من المقرر أيضاً أن نرى مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية لشهر نوفمبر في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا عند 45.9 و 47 و 49.1 و 46.7 على التوالي. أما في المملكة المتحدة، من المتوقع أيضاً أن يأتي نشاط التصنيع عند 46.2، والذي لا يزال أيضاً في منطقة الانكماش.
ابق على اتصال بالأسواق
عرب بيرغ ArabBerg هو مزيج لمجموعة من الخبراء المحترفين في مكان وزمان واحد، تُقدم أكاديمية عرب بيرغ مجموعة واسعة من الأبحاث والتحاليل وكل ما تحتاجه من الادوات الفنية والأساسية لبناء استراتيجيات تداول ناجحة عبر خبرات تمتد لأكثر من 22 عام في الأسواق الماليّة. عرب بيرغ هو أكثر من مجرد موقع للأبحاث والتحاليل - إنه شريك للتداول الناجح.